قانون الشركات والعقود
عقد المضاربة في القانون الأردني: ماهيته وإطاره القانوني
ملخّص يوضح طبيعة عقد المضاربة كوحدة تعاقدية بين رب المال والمضارب، ويعرض الأسس الفقهية ونصوص القانون المدني الأردني ذات العلاقة. يركز الملخّص على شروط صحة العقد، أسباب بطلانه، وحالات انتهاءه مع أثر ذلك عملياً على الأطراف.
آخر تحديث: ١٤ نيسان ٢٠٢٤
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
ماهية ومشروعية عقد المضاربة
المضاربة هي عقد شراكة خاص يلتزم فيه رب المال بتقديم رأس المال بينما يقوم المضارب بالسعي والعمل لاستثماره بغية تحقيق الربح، وهو مفهوم معترف به في الفقه الإسلامي ومشمول بتعريفات القانون المدني الأردني. المشروعية الفقهية والتاريخية للعقد تستند إلى نماذج من السنة والسيرة الصحابية، ويتم تفسيرها قانونياً على أنها وسيلة للتعاون بين من يملك رأس المال ومن يملك خبرة العمل، مع اعتبارها آلية اقتصادية للتشغيل والاستثمار.
شروط صحة عقد المضاربة وآثارها العملية
لكي يكون عقد المضاربة صحيحاً يجب توافر عناصر أساسية تتعلق بالصيغة والأطراف ورأس المال والعمل والربح. عملياً، يستلزم ذلك أن يكون رأس المال معلوماً وصالحاً للتعامل وتسليمه إلى المضارب أو منحه حرية التصرف فيه، وأن تُحدَّد حصة كل طرف في الربح كنسبة مشتركة لا كمبلغ مقطوع، وأن يكون العمل من اختصاص المضارب وفق ما اتفق عليه؛ كما يشترط القانون أهلية الطرفين للتوكيل بحسب النصوص الأردنية، وتُترجم هذه الشروط إلى متطلبات عملية عند صياغة العقد وإثبات التسليم وتقدير قيمة الأعيان إن لم تكن نقوداً.
أسباب بطلان المضاربة وحدود الشروط المقبولة
تبطل المضاربة إذا احتوت على شروط تتعارض مع طبيعتها أو تجعل رأس المال مجهولاً أو غير قابل للتعامل، أو إذا لم يُسلَّم رأس المال فعلاً. كما تعد باطلة عند تحديد نصيب معين ثابت بدلاً من نسبة من الربح، أو عند اشتراط تحويل جزء من الربح لطرف ثالث، أو عند إدخال شروط تعيق العمل أو تحرم المضارب من الحرية اللازمة. ثمة اختلافات فقهية في حدود قبول بعض القيود (مثل تقييد نوع التجارة أو إلزام المضارب بشراء بضاعة معيّنة)، وقد اتخذ القانون الأردني موقفاً يسمح ببعض القيود التي كانت محل خلاف في المذاهب.
انتهاء المضاربة والإجراءات والآثار العملية
ينتهي عقد المضاربة بفسخه من أحد الطرفين مع إخطار الآخر، وبانقضاء الأجل المتفق عليه، وبوفاة أو فقد أهلية أحد الطرفين أو بعزل المضارب من قبل رب المال، كما ينتهي عند هلاك رأس المال أو ثبوت أنه لا قيمة له. عملياً يجب أن يتوفر إشعار كافٍ للفسخ لأن الفسخ في وقت غير مناسب قد يوجب التعويض، ويجب على الطرفين إجراء تسوية نهائية لحصص الربح أو الخسارة، مع مراعاة أن الخسارة عادةً تكون على رب المال إذا لم يثبت تقصير من المضارب.
تنبيه قانوني
تنبيه: المحتوى تعليمي عام ويقدّم ملخصاً لمصادر قانونية منشورة، والمصدر الأصلي مرتبط في صفحة النشر. لا يعد بديلاً عن النصوص التنفيذية أو استشارة قانونية مختصة؛ يجب التحقق من النصوص القانونية النافذة والتعديلات والمواعيد لدى الجهات الرسمية، واستشارة محامٍ مرخّص قبل اتخاذ أي إجراء.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
مسار مرتبط بموضوع الدراسة
الاستشارات والدراسات القانونية
إذا كان موضوع الدراسة قريباً من ملفكم، يمكنكم مراجعة نطاق الخدمة والتواصل مع المكتب لمناقشة الوقائع والوثائق.
مراجعة الخدمة المرتبطة