عقود مدنية

عقد الرهان في القانون المدني الأردني: التعريف والآثار القانونية

مُلخّص يشرح نطاق قواعد عقد الرهان في القانون المدني الأردني، مع توضيح عناصره وشروط صحته والآثار المترتبة على بطلانه بحسب مواد التشريع ذات الصلة. يشمل الملخص كذلك الاستثناءات العملية المتعلقة بالسباقات والرياضة ومسائل تنفيذ الالتزامات وتحصيل المدفوعات.

آخر تحديث: ٢٤ تموز ٢٠٢٢

إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة

01

المفهوم والأركان الأساسية

يُعرّف عقد الرهان بأنه اتّفاق يتوقع فيه طرفان أو أكثر نتيجة واقعة مستقبلية ويتعهد الخاسر بدفع مقدارٍ من النقود أو عوضٍ آخر للفائز. يستخلص من نصوص القانون المدني الأردني أن لأصل العقد ثلاثة أركان عملية: المتعاقدان، الالتزام بالمقابل المالي أو العيني، والمعقود عليه (الواقعة أو الهدف الذي يتحقق بنتيجته الفوز أو الخسارة). هذه العناصر تحدد وظيفة العقد وتميّزه عن عقود أخرى.

02

شروط صحة العقد وحدود الأهلية والوصف

يشترط لصحة عقد الرهان أن يكون الجعل معلوماً والملتزم بذاته معيناً، وأن يوصف موضوع الرهان بصورة تزيل الجهالة (مثلاً تحديد مسافة سباق أو عدد الرميات المقبولة)، كما يلزم سلامة الرضا وأهلية المتعاقدين. هذه المعطيات مطلوبة حتى يكون الالتزام قابلاً للتعيين عملياً، وفق الضوابط المنصوص عليها في القانون المدني الأردني.

03

بطلان الرهان ونتائجه العملية وحق الاسترداد

كقاعدة عامة يعتبر عقد الرهان محظوراً وباطلاً مطلقاً إذ يتعارض مع قواعد النظام العام والآداب، فلا يترتب عليه أثر الزامى للمدين بالخسارة. إذا دفع الخاسر من تلقاء نفسه فيجوز له استرداد ما دفعه خلال ستة أشهر من تاريخ الدفع ويُسمح له بالإثبات بكافة طرق الإثبات. من الناحيتين التطبيقية والعملية، يتفرع عن بطلان الرهان عدم صحة عقود منشأه أو الضمانات المرتبطة به (قرض مقصود به دفع رهان بحضور علم المقرض، كفالة، رهن، حوالة دين أو مقاصة)، ما لم تكن أطراف العقود الثالثة غير عالمة بالغرض غير المشروع وقت العقد، بحسب ما تفسّر أحكام القاعدة العامة ونصوص القانون ذات الصلة.

04

من يلتزم بالعوض وحدود التعيين والتصفية بين الأطراف

تنص أحكام القانون على إمكان أن يكون الملتزم بدفع الجعل أحد المتسابقين أو شخص ثالث، ويُعتبر كل مجموعة متعاقداً واحداً إذا وقع الرهان بين فئتين. ومع ذلك لا يجوز أن يتفق المتسابقون جميعاً على أن يكون كل واحد منهم ملزماً بقدرٍ يجعل الأمر قماراً. كما تحدد النصوص قواعد لتقليل نصيب التالي عند وجود أكثر من متسابق، وتقيّد توزيع العوض بمعايير تمنع التحويلات الشكلية التي تحاول الالتفاف على بطلان الرهان.

05

الاستثناءات العملية وملاحظات فقهية على تطبيقها

ينص القانون على استثناءات تسمح بالرهان في سباقات الخيل والرماية وبعض الألعاب الرياضية وما يهيئ للاستعداد لأسباب القوة، شريطة أن يخدم ذلك رياضة أو استعداداً مفيداً وأن يكون التعهد بين المتبارين أو في ضوابط عملية معقولة. ثمة مسألة تفسيرية معروفة حول ما إذا كان لغير المتبارين أن يكونوا ملتزمين بالعوض؛ نصوص معينة تتيح التزام طرف ثالث، لكن ثمة رأي فقهي يدعو إلى اشتراط أن يكون الرهان بين المتبارين فقط حفاظاً على الغاية التشريعية من التجاوزات. في التطبيق العملي يُنصح بالتحقق من نصوص المادتين ذات الصلة وموقف القضاء لتحديد مدى جواز التنفيذ أو استرداد المدفوعات.

06

تنبيه قانوني

تنبيه: هذا الملخص لأغراض تعليمية عامة فقط ويعتمد على المقال والمراجع المشار إليها في الصفحة الأصلية. لا يغني عن مراجعة النصوص القانونية النافذة أو التعديلات اللاحقة، ولا يعتبر بديلاً عن استشارة محامٍ أردني مرخّص لتقديم رأي قانوني ملزم. الرابط إلى المصدر الأصلي مرتبط في صفحة النشر.

تنبيه: هذا المقال معلومات عامة لأغراض تعليمية ولا يشكل استشارة قانونية أو تقييمًا نهائيًا لأي ملف.

مصادر ومراجع

تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.

اقرأ أيضاً