إجراءات جزائية
اختصاص محكمة الصلح في القضايا الجزائية
ينحصر الاختصاص النوعي لمحاكم الصلح الأردنية في نظر المخالفات والجنح التي لم يخصصها القانون لمحكمة أخرى، وتشمل قواعد الإحالة والغرائز الإجرائية المتعلقة ببداية الدعوى وإجراءات المحاكمة والطعن. يترتب على هذا التقسيم آثار عملية على طريقة تقديم الشكاوى، دور النيابة العامة، صلاحيات قاضي الصلح وإمكانيات الطعن بحق الأحكام.
آخر تحديث: ١٩ كانون الأول ٢٠٢٣
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
مفهوم وأنواع الاختصاص
الاختصاص هو السلطة التي يمنحها القانون لمحكمة للنظر في دعوى معينة. في المسائل الجزائية تنقسم معايير الاختصاص عمومًا إلى اختصاص شخصي ونوعي ومكاني؛ والاختصاص النوعي هو الذي يحدد اختصاص محكمة الصلح كهيئة درجة أولى لنظر المخالفات والجنح ما لم ينص تشريع آخر على العكس. يعتمد ذلك على أحكام قانون تشكيل المحاكم، قانون محاكم الصلح، وقانون أصول المحاكمات الجزائية كما ورد تعديلها.
نطاق اختصاص محكمة الصلح
محاكم الصلح تختص بنظر جميع المخالفات والجنح التي لم يعين القانون محكمة أخرى لنظرها، بما في ذلك بعض الجنح التي كان يحدد لها سقف عقوبة سابقًا، وكذلك الجرائم التي تنص نصوص تشريعية صريحة على اختصاص قاضي الصلح بنظرها. من جهة أخرى تخرج عن اختصاصها الجرائم الأشد المرتبطة بآمن الدولة أو تلك التي أحالها المشرع صراحة إلى محاكم أخرى.
إجراءات التقاضي أمام محكمة الصلح
تبدأ الدعاوى أمام قاضي الصلح عادة بشكوى المدعي الخاص أو بإحالة من المدعي العام أو بتقارير من مأموري الضابطة العدلية. لا يشترط القانون حضور النيابة العامة في كل قضايا الصلح، ويجوز للشاكي أو وكيله أن يتصرف بدور المدعي إذا غابت النيابة. تسمح قواعد المحاكمة بالمثول وجاهياً أو غيابياً، مع آثار مختلفة على قابلية الحكم للاستئناف أو الاعتراض وفق ما نص عليه قانون الإجراءات.
صلاحيات قاضي الصلح وأركان المحاكمة
لقاضي الصلح صلاحيات عملية تشمل اتخاذ إجراءات توقيف والتمديد وإخلاء السبيل بكفالة وتحديد نوعها ومقدارها، كما له أن يسأل المتهم عن التهمة ويقيّد أقواله ويقبل الاعتراف أو يسير في سماع البينة. يجب أن يكون الحكم الصادر مسببًا ومدونًا ويذكر القوانين المستند إليها وما إذا كان قابلاً للاستئناف أو للاعتراض، وتنتقل قضايا الاستئناف الواردة أمام محاكم الصلح إلى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية للفصل في الموضوع.
حدود الأخطاء وسبل الطعن العملية
أخطاء قاضي الصلح قد تنطوي على عيوب إجرائية أو عجز في تسبيب الحكم؛ فغياب التسبب الكافي قد يؤدي إلى نقض الحكم واستدراك محكمة الاستئناف. من جهة أخرى لا يبطل عدم إيراد أسباب رفض بينة الدفاع بالضرورة إن دل ذلك على أن المحكمة طرحتها. ثمة أحكام قضائية توضح آثار مشاركة القاضي في نظر الاستئناف بطريقة منافية للتشكيل القانوني أو حدود تقدير قناعة القاضي في الأدلة، مما يبرز أهمية التقيد بالإجراءات وطرق الطعن القانونية المتاحة.
تنبيه قانوني
تنبيه: هذه الدراسة تعليمية عامة ومبسطة وتستند إلى المادة المنشورة في الرابط المرتبط بالصفحة. لا تعتبر بديلاً عن النص القانوني النافذ أو عن مشورة محامٍ مرخّص. يجب مراجعة النصوص الأصلية والتعديلات والمواعيد القانونية واستشارة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
مسار مرتبط بموضوع الدراسة
الدعاوى التجارية والمدنية
إذا كان موضوع الدراسة قريباً من ملفكم، يمكنكم مراجعة نطاق الخدمة والتواصل مع المكتب لمناقشة الوقائع والوثائق.
مراجعة الخدمة المرتبطة