مدونات قانونية - مسؤولية مدنية

التعويض عن الضرر الجسدي في القانون الأردني

موجز يبيّن نطاق التعويض عن الإصابات الجسدية في التشريع الأردني واجتهاد محكمة التمييز، مع تمييز بين الأبعاد المادية والمعنوية وحقوق الورثة. يتناول الملخص قواعد التقدير والمحددات العملية في طلبات التعويض أمام القضاء.

آخر تحديث: ٢٤ تموز ٢٠٢٢

إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة

01

مفهوم الضرر الجسدي ونطاق الضمان

الضرر الجسدي يتضمن الأذى الذي يصيب نفس الإنسان أو أفراد بدنية من جروح وعاهات أو وفاة، وينطوي على آثار مادية (مصاريف علاج، فقد كسب) وأدبية (آلام جسدية ونفسية، تشويه، فقد مباهج الحياة). يكرّس القانون المدني الأردني مبدأ تعويض ما لحق المضرور وما فاته من كسب باعتباره معياراً لتقدير الضمان (انظر نصوص متعلقة بالمادة 266 و274)، ما يجعل نطاق التعويض شاملاً للأبعاد المالية والمعنوية عند قيام علاقة سببية طبيعية بين الفعل الضار والضرر.

02

أبعاد التعويض عن إصابة الجسم: خسائر مادية وأضرار أدبية

الأبعاد المادية تشمل مصاريف العلاج والأدوية وأجور الأطباء والنقل ونقص الدخل الحالي أو المستقبلي نتيجة الانقطاع عن العمل. أما الأضرار الأدبية فتمتد إلى الآلام العضوية والنفسية والتشويه والحرمان من مباهج الحياة وتأثير ذلك على الكفاءة العملية للفرد. يحق للمضرور تقديم دليل بمبالغ المصاريف والكسب الفائت، وتبقى سلطة القاضي في تقدير مقدار التعويض مع مراعاة مبادئ حسن النية والعدل.

03

الوفاة وانتقال حقوق التعويض إلى الورثة

عند وقوع إصابة مميتة تنشأ حقوق تعويضية عائلة حقائق زمنية تبدأ من وقوع الحادث وحتى الوفاة. الحقوق المادية المتعلقة بنفقات العلاج وفقدان الكسب قبل الوفاة تنتقل عموماً إلى الورثة ضمن التركة ما لم يتنازل المتوفى عنها. أما التعويض الأدبي الشخصي عن الآلام النفسية قبل الوفاة فطابعه شخصي ولا ينتقل عموماً إلا وفق شروط محددة نصّ عليها القانون (مثل اتفاق الطرفين أو حكم قضائي نهائي، وفقاً لما ورد في المادة 267/2). وفيما يتعلق بالتعويض عن الموت ذاته ثمة فروق فكرية واجتهادية حول وجاهته لكن القضاء الأردني اعترف بحق الورثة في دفع تعويضات عن الوفاة انعكاساً للضرر.

04

الضرر المرتد لأفراد الأسرة وذوو الاعالة

ينشأ للزوجة والأقارب الذين كانوا معالين أو اعتمدوا على المورّث حق بالمطالبة بتعويضات عن الأضرار المرتدة الناتجة عن انقطاع النفقة أو عن ألم نفسية لوفاة المعيل. يجيز النص القانوني المطالبة بالتعويض المادي للمعالين حتى لو لم يكونوا ورثة، بينما نطاق التعويض الأدبي المرتد مُحدد بالصلة القرابية وحاجة القاضي لثبوت الحزن والأثر المعنوي. يترك القانون تقدير مقدار التعويض المتعلق بالمعالين لسلطة المحكمة بما يتفق مع الواقع والروابط الأسرية.

05

تقدير مقدار التعويض ومعايير المحاكم وحدود السلطة التقديرية

مبدأ الضمان الكامل يقتضي أن يغطي مبلغ التعويض قيمة الضرر المحقّقة مادياً وأدبياً، غير أن المادة 266 تمنح القاضي سلطة واسعة في التقييم ليوازن بين مبادئ العدالة والملابسات الواقعية. عند القياس تراعي المحاكم عوامل منها سببية الضرر، درجة مشاركة خطأ كل طرف (المسئول أو المضرور) ونسبتها (المواد 264 و265)، الحالة الصحية والمهنية للمضرور، والتأثير المستقبلي على الكسب. بالمقابل القانون لا يلزم القاضي مراعاة الحالة المالية الخاصة للمسئول لرفع أو خفض التعويض، كما أن وجود تأمين لا يغيّر مبدئياً عنصر المسؤولية لكنه قد يؤثر فعلياً على تنفيذ الدفع. يجب أن يبين حكم القاضي عناصر الضرر بصورة معقولة ودافعة لتقديره.

06

تنبيه قانوني

تنبيه: المحتوى تعليمي عام ويعتمد على مقال مرجعي مرتبط في صفحة الملخص؛ لا يشكل نصيحة قانونية ولا بديلاً عن مراجعة النصوص الرسمية أو الاستشارة لدى محامٍ أردني مرخَّص. يجب التحقق من النصوص القانونية وتعديلاتها وتواريخ نفاذها قبل اتخاذ أي إجراء.

تنبيه: هذا المقال معلومات عامة لأغراض تعليمية ولا يشكل استشارة قانونية أو تقييمًا نهائيًا لأي ملف.

مصادر ومراجع

تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.

اقرأ أيضاً