المسؤولية المدنية والقانون المدني

التعويض عن الضرر الأدبي في إطار المسؤولية العقدية بالقانون المدني الأردني

مقال يوضح ماهية الضرر الأدبي في التشريع الأردني ويميزه عن الضرر المادي، ويبحث إمكان التعويض عنه عند إخلال المتعاقد بواجباته. يسلط الضوء على الأساس القانوني في القانون المدني الأردني ووقائع الاجتهاد القضائي والآثار العملية لإثبات وقياس التعويض.

آخر تحديث: ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٢٢

إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة

01

مفهوم وتعريف الضرر الأدبي

الضرر الأدبي يعني المساس بحق أو مصلحة غير مالية يتجلى بألم نفسي أو انتهاك للشرف أو السمعة أو عاطفة المدعى عليه؛ وهو يختلف عن الضرر المادي الذي يمسّ الأعيان أو المال. النصوص الأردنية تصف صوراً للضرر الأدبي (مثل المساس بالحرية أو العرض أو الشرف أو السمعة أو المركز الاجتماعي) من دون وضع تعريف مجرّد، بينما الفقه يطرح تعاريف قائمة على طبيعة المصلحة أو على آثاره على الشخص.

02

تمييز الضرر المادي عن الأدبي في المسؤولية العقدية

مؤشر التفرقة الأول ينظر إلى نوع الحق المعتدى عليه: إن كان مالياً يصنف الضرر ماديًا، وإن كان غير مالي فيصنف أدبياً. مؤشر آخر يركز على نتائج الاعتداء؛ فإذا ترتب على المساس خسائر مالية يكون الضرر مادياً، أما ما يسبّب ألماً نفسياً أو مسّاً بالشرف دون خسارة مالية فيعدّ أدبياً. عملياً قد يترافق النوعان معاً، وقد يؤدي اعتداء على حق غير مالي إلى خسارة مادية ثانوية.

03

الأساس القانوني وإجتهاد محكمة التمييز الأردنية

المشرع الأردني أشار إلى جزمية الضمان والتعويض عن الضرر الأدبي في مواد مدنية ذات صلة، واستندت المذكرات الإيضاحية إلى مبررات شرعية ونماذج تشريعية عربية تسمح بالتعويض المعنوي. مع ذلك، أصدرت محكمة التمييز قرارات ربطت أحقية التعويض المعنوي بمدى انطباق صور المادة الخاصة بالضرر الأدبي، فتجنّبت التعويض المعنوي في بعض قضايا المسؤولية العقدية، بينما يظل الفقه وبعض التطبيقات القضائية منفتحين على إمكان التعويض عندما يستند العقد إلى مصلحة معنوية مُتفق عليها أو تتوافر عناصر المسؤولية المدنية.

04

إثبات الضرر والآثار العملية والقيود الإجرائية

عبء الإثبات يقع أساساً على المتضرر، والضرر الأدبي يُبيّن بالأدلة المناسبة التي تبرهن على الألم النفسي أو المساس بالشرف أو السمعة، مع قبول المحكمة لوسائل الإثبات المرنة في هذه المسائل. قضائياً، تقدير التعويض المعنوي يخضع لسلطة محكمة الموضوع ويخضع لمراجعة شكلية من محكمة التمييز؛ كما أن اتفاق المتعاقدين على ضمان تعويض معنوي يمكن أن يكون أساساً للحكم إذا تحقق سبب المسؤولية والضرر، ويجب الانتباه إلى أن عدم وجود نص صريح لا يمنع بالضرورة الحكم بتعويض مع مراعاة الحدود العملية والأدلة.

05

تنبيه قانوني

تنبيه: هذا الملخص لأغراض تعليمية عامة ولا يعد مشورة قانونية. المصدر الأصلي للمقال مرتبط في صفحة المكتب ويجب الرجوع إليه، كما يلزم مراجعة النصوص القانونية السارية وتعديلاتها وتواريخها قبل اتخاذ أي إجراء، واستشارة محامٍ أردني مرخّص للتطبيق العملي.

تنبيه: هذا المقال معلومات عامة لأغراض تعليمية ولا يشكل استشارة قانونية أو تقييمًا نهائيًا لأي ملف.

مصادر ومراجع

تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.

اقرأ أيضاً