إجراءات جنائية
ضمانات الاستجواب في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني
يعرض الملخص الضمانات القانونية المخصصة لمرحلة الاستجواب في القانون الأردني، مع التركيز على حدود سلطة الاستجواب وحقوق المشتكى عليه في الصمت والمساعدة القانونية. يناقش النص أيضاً أثر الإكراه والأساليب غير المشروعة على قبول أقوال المتهم ونتائجها الإجرائية.
آخر تحديث: ٢٤ كانون الأول ٢٠٢٣
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
ماهية الاستجواب وخصائصه
الاستجواب إجراء جوهري ضمن مراحل التحقيق الابتدائي يهدف إلى جمع عناصر الإثبات ومباشرة حق الدفاع من خلال تمكين المشتكى عليه من الرد على التهمة الموجهة إليه. يميز النص التشريعي بين المشتكى عليه والمشتبه به، ويجوز إعادة الاستجواب عند الحاجة لاستكمال المعلومات أو الأدلة، بينما لا يعدّ الاستجواب وسيلة مناسبة للشهود أو الأشخاص الذين لم تُبنَ ضدهم شبهة كافية لتحويلهم إلى حالة اتهام.
قصر سلطة الاستجواب وإبلاغ التهمة
ينحصر إجراء الاستجواب بسلطة المدعّي العام بحسب أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية، حيث تكتسب هذه القاعدة أهمية لحماية إرادة المشتكى عليه أثناء مواجهته بالأدلة. يوجب القانون (مادّة 63 وما تلاها) أن يتلو المدعّي التهمة وينبه المشتكى عليه إلى حقه في عدم الإجابة إلا بحضور محامٍ؛ وقد ثار نقاش فقهِي حول كفاية تلاوة نص التهمة أم لزامية إفهام المتهم بطبيعتها بلغة مفهومة. عملياً، قد يؤدي الإخلال بالتنبيه إلى مؤاخذات إجرائية أو بطلان أقوال بحسب اجتهادات القضاء.
حق المشتكى عليه في الصمت وحدوده
حق المشتكى عليه في الصمت يستمد من قرينة البراءة ويُعدّ من حقوق الدفاع الأساسية، لذلك لا يجوز تفسير لجوء المتهم للصمت على أنه قرينة ضده. لا يتطلب النص التشريعي الأردني دائماً نصاً صريحاً لإثبات هذا الحق، ومع ذلك يترتب على الجهات المكلفة بالتحقيق ألا تعامل الصمت كدليل موجب للذنب. عملياً، استنتاجات السلوك الصامت يجب أن يخضع للقاضي الموضوعي ولا يجوز استنادها لإدانة ما لم تتوافر دلائل مستقلة.
حماية الإرادة من الإكراه وأنواع الوسائل المحظورة
يلزم أن يكون اعتراف المشتكى عليه ناتجاً عن إرادة حرة؛ لذلك تبطل الأقوال التي حصلت بالضرب أو التعذيب أو الإكراه المادي والمعنوي أو الإرهاق الطويل أو الوعود والتهديدات والخداع. تشمل الوسائل المعيبة كذلك أساليب حديثة تؤثر على الوعي مثل التنويم أو المخدرات أو الإجراءات غير المثبتة علمياً. أثرياً وإجرائياً، يحرم الاعتماد على أقوال تولدت تحت أي صورة من صور الإكراه وتؤدي أحكام محكمة التمييز إلى استبعاد مثل هذه الأدلة عند الثبوت.
الحق في الاستعانة بمحامٍ واجتهادات محكمة التمييز
يكفل القانون الأردني للمشتكى عليه حق الاستعانة بمحامٍ خلال الاستجواب، وينص على أن يُنبه المدعّي العام المتهم بحقّه هذا وأن يُمنح مهلة حضور المحامي (مدة 24 ساعة في النص). مع ذلك قررت مراقبة القضاء وجود استثناءات ضيقة مثل حفظ الأدلة المعرضة للضياع حين يسمح القانون للادعاء باستجواب المتهم من دون حضور المحامي وفق شروط محددة. أحكام محكمة التمييز تظهر ميلها إلى استبعاد أقوال لم يُراعَ فيها تنبيه حق الدفاع أو ثبت حصول إكراه، بينما اعترفت أحياناً بصحة إجراءات سبقت حضور المحامٍ إذا توفرت شروط النص.
تنبيه قانوني
تنبيه: هذا الملخص لأغراض تعليمية عامة ويعتمد على المادة المنشورة المرتبطة في صفحة الملخص. لا يعدّ بديلاً عن النصوص التشريعية النافذة أو عن المشورة القانونية المتخصصة، ويجب التحقق من النصوص والتعديلات والمواعيد الرسمية واستشارة محامٍ أردني مرخّص عند الحاجة.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
مسار مرتبط بموضوع الدراسة
الدعاوى التجارية والمدنية
إذا كان موضوع الدراسة قريباً من ملفكم، يمكنكم مراجعة نطاق الخدمة والتواصل مع المكتب لمناقشة الوقائع والوثائق.
مراجعة الخدمة المرتبطة