العقار والملكية

إزالة الشيوع في الأردن: فهم الملكية المشتركة وخيارات القسمة

إزالة الشيوع هي مسار قانوني لإنهاء ملكية العقار على حصص غير مفرزة، وقد تبدأ باتفاق الشركاء أو بطلب أمام لجنة إزالة الشيوع في دائرة الأراضي والمساحة. يوضح هذا الدليل الإطار العام والضمانات العملية دون حسم نتيجة أي ملف.

آخر تحديث: ١٠ أيلول ٢٠٢٦

إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة

01

ما المقصود بإزالة الشيوع؟

إزالة الشيوع هي إنهاء ملكية عقار مملوك لشخصين أو أكثر بحصص غير مفرزة، بحيث ينتقل الشركاء—بحسب الحالة—إلى ملكيات مفرزة أو إلى ترتيب آخر ينهي الاشتراك. فالحصة الشائعة لا تعني عادةً أن للشريك جزءاً محدداً من الأرض يمكن الإشارة إليه ميدانياً قبل القسمة. وتوضح صفحة القوانين لدى دائرة الأراضي والمساحة أن قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 وتعديلاته هو المرجع التشريعي المنشور لديها، بينما تشرح الأسئلة الرسمية أن الإفراز قد يكون رضائياً باتفاق الشركاء أو غير رضائي عبر لجنة إزالة الشيوع، مع بقاء التسجيل العقاري لدى الدائرة المختصة.

02

كيف يبدأ الطلب وما الذي تفحصه اللجنة؟

يبدأ المسار، من حيث الأصل، بمراجعة مديرية تسجيل الأراضي المختصة مكانياً بالعقار وتقديم طلب إزالة الشيوع وفق النماذج والوثائق النافذة. وتذكر الأسئلة الشائعة الرسمية أن الشريك يستطيع تقديم الطلب من حيث الأصل حتى لو كانت حصته محدودة، وأن تقديمه لا يتوقف بالضرورة على توكيل محامٍ؛ غير أن قابلية ذلك للتطبيق قد تتأثر بصفة صاحب العلاقة والقيود الواقعة على العقار. بعد التدقيق والتبليغ، قد تجري اللجنة كشفاً على العقار وتطابق السجل والخرائط مع الواقع، ثم تبحث ما إذا كانت القسمة العينية تحافظ على المنفعة المقصودة وتراعي التنظيم والحدود والحقوق المسجلة. إذا تعذرت القسمة العينية أو لم تكن مناسبة، فقد تترتب—بحسب طبيعة الحصص والوقائع والنص النافذ—حلول مثل تخصيص حصص، أو موازنة الفروقات نقدياً، أو بيع حصص بين الشركاء، أو طرح العقار للبيع بالطريق الذي يحدده القانون. هذه بدائل قانونية محتملة وليست نتيجة تلقائية؛ فالتقييم والخبرة والاعتمادات التنظيمية والقيود المسجلة قد تغير المسار. ويشرح المصدر المهني المتخصص في القانون الأردني هذه الاحتمالات، فيما تؤكد دائرة الأراضي أن المعاملة لا تكتمل عملياً بمجرد الاتفاق بل تحتاج إلى إجراءات التسجيل والجهة التنظيمية المختصة عند اللزوم.

03

ما حقوق الشركاء في التبليغ والاعتراض والطعن؟

ينبغي تبليغ الشركاء وأصحاب العلاقة وفق الأصول، وتعرض دائرة الأراضي والمساحة على موقعها الرسمي إعلانات وتبليغات مرتبطة بمديريات تسجيل مختلفة، وهو ما يبين أهمية متابعة الإعلان أو التبليغ الصادر في الملف وعدم افتراض أن عدم الحضور ينهي الإجراء لصالح الغائب. وتذكر الأسئلة الرسمية وإجراءات الشرح المهني أن للطرف أن يقدم اعتراضاً خطياً على وثائق أو ادعاءات الطلب أمام اللجنة مع ما يؤيده من مستندات، وأن الاعتراض على قرار اللجنة يختلف عن الاعتراض الإجرائي أثناء نظر الطلب. أما قرار اللجنة الفاصل في الطلب، فتخضعه القواعد النافذة لرقابة المحكمة المختصة بالطريق والميعاد المحددين قانوناً. لذلك يجب التمييز بين الاعتراض أمام اللجنة وبين الطعن القضائي، والتحقق من تاريخ التبليغ، وصفة المعترض، والمحكمة المختصة، وأثر أي رهن أو حجز أو حق للغير. لا ينبغي الاعتماد على مدة متداولة أو نموذج قديم؛ فالمواعيد وشروط الطعن قد تتغير بتغير النص النافذ أو ظروف الملف.

04

ما الذي يستحسن فحصه قبل تقديم الطلب؟

من المفيد جمع سند تسجيل حديث، ومخطط الأرض والخرائط المتاحة، وبيانات الحصص، وحصر الإرث أو التخارج عند ارتباط الملكية بتركة، وإثباتات الشخصية والوكالات الصحيحة عند وجود ممثل. كما ينبغي فحص الرهون والحجوزات وحقوق الارتفاق والاستعمال، ووضع البناء والتنظيم، وأي موافقات لازمة للقسمة أو التسجيل. وتوضح الأسئلة الشائعة لدى دائرة الأراضي أن التصرفات العقارية لا يعتد بها خارج دائرة الأراضي والمساحة، وأن الرسوم والوثائق تختلف باختلاف نوع المعاملة والعقار؛ لذلك لا يكفي الاتفاق الخاص وحده لإنهاء الشيوع أو نقل الملكية. وتوجد استشارة منشورة عبر بوابة «تواصل» بشأن مشروع تعديل لقانون الملكية العقارية، تضمنت إعادة تنظيم صلاحيات لجان إزالة الشيوع، كما تناولت تغطية قناة المملكة المشروع بوصفه مقترحاً أُحيل للسير التشريعي. ولا يعني وجود مشروع أو مقترح أنه حل محل القانون النافذ؛ لذا ينبغي التحقق من النص المنشور رسمياً وقت الإجراء. هذه معلومات توعوية عامة وليست رأياً في ملف بعينه، والتفاصيل تعتمد على الوقائع والقانون النافذ، ويجب مراجعة محامٍ أردني قبل تقديم أي طلب أو توقيع اتفاق أو تفويت أي ميعاد قانوني.

تنبيه: هذا المقال معلومات عامة لأغراض تعليمية ولا يشكل استشارة قانونية أو تقييمًا نهائيًا لأي ملف.

مصادر ومراجع

تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.

اقرأ أيضاً