مبادئ ودراسات قضائية
دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين: حماية التنفيذ وإحاطة الدين بأموال المدين
تستعرض الدراسة أساس دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين في التشريع الأردني كمقتبسة من الفقه الإسلامي، خصوصاً المذهب المالكي، وتركز على قواعد الإثبات وشروط الطعن بتصرفات المدين أثناء وبعد حالة التفليس العام.
آخر تحديث: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
الموضوع
توضح النقاط أن المشرع الأردني أوجد دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين كوسيلة لحماية التنفيذ عبر إحاطة الدين بمال المدين، مع استلهام قواعدها الأساسية من الفقه الإسلامي والمذهب المالكي، وارتباطها الوثيق بفكرة الحجر على المدين المفلس.
الخلاصة
الأصل أن المدين حر في التصرف بماله ما لم يكن في مرض الموت أو محجوراً للإفلاس، بينما يقيّد المذهب المالكي التصرفات الضارة قبل الحجر. عبء الإثبات على الدائن تقليدياً لإثبات عدم كفاية أموال المدين، لكن المشرع خفّف قواعد الإثبات بموجب المادة 372 من القانون المدني بأن يكفي لإثارة قرينة إحاطة الدين إثبات ما على المدين من دين؛ فإذا قامت القرينة ولم يقدر المدين على دحضها بإظهار أموال كافية، يجوز الطعن في التصرفات المفقِرة. الطعن في التصرفات خلال التفليس العام ممكن بعد مطالبة الدائنين وإثبات الإحاطة وعدم كفاية المال، أما التصرفات التي تمت قبل هذه المطالبة والإثبات فخارج نطاق الطعن. في ضوء الاتصالات وتصاعد التعاملات، إذا كان المتصرف له يعلم وضع المدين العام، يمكن أن تكون تصرفاته عرضة لعدم النفاذ، والمشرع لم يشترط تواطؤ المتصرف له.
الأثر العملي
يوفر الإطار التشريعي توازناً بين حماية حقوق الدائنين وحرية المدين في التصرف بذمته ما لم تقم قرينة الإحاطة. تخفيف قواعد الإثبات وفق المادة 372 يسهل على الدائن إثارة دعوى الإحاطة لكن يستمر للدائن عبء إظهار الدين لقيام القرينة، بينما يحدد النص نطاق الطعن بوجوب مطالبة الدائنين وإثبات الإحاطة لحال التفليس العام. هذا الملخص تعليمي عام ولا يمثل نصاً قضائياً أو استشارة قانونية.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
