مبادئ ودراسات قضائية
قانون المالكين والمستأجرين: نطاق الاختصاص النوعي في دعاوى المأجور
تلخّص الدراسة أثر نص المادة 13/ج في قانون المالكين والمستأجرين على تحديد جهة الاختصاص بنظر الخلافات المتعلقة بالمأجور، وهدفها منع تقسيم الدعاوى المتعلقة بعقد الإيجار.
آخر تحديث: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
الموضوع
تتناول الدراسة مسألة تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر الدعاوى المرتبطة بالمأجور في ضوء تعديل نص المادة 13/ج من قانون المالكين والمستأجرين (قانون رقم 17 لسنة 2009)، حيث نصّ التعديل على أن المحكمة التي تنظر في دعوى الإخلاء أو دعوى منع المعارضة أو أي دعوى متعلقة بالمأجور تكون مختصة أيضاً بالفصل في الأجور المستحقة والتعويضات وأي مطالبات أخرى متعلقة بالمأجور مع الحكم الصادر في تلك الدعوى. وقد وُضع هذا النص لتفادي تقسيم الدعاوى المرتبطة بعلاقة الإيجار إلى جهات قضائية مختلفة.
الخلاصة
يفيد النص أن اختصاص محكمة الصلح النوعي بنظر دعاوى فسخ عقد الإيجار، ودعاوى الإخلاء، والمطالبة بالأجور يمتد ليشمل كافة المطالبات المرتبطة بالمأجور عندما ترتبط بإحدى الدعاوى المذكورة، بغض النظر عن قيمة هذه المطالبات. أمثلة على ذلك: بدل أجر المثل، فواتير الماء والكهرباء، إصلاحات، ضريبة المعارف، تعويضات العطل والضرر أو أي مطالبة مالية أخرى متعلقة بالمأجور. في المقابل، إذا أقيمت المطالبات منفردة —مثل المطالبة ببدل الإصلاحات أو فواتير الخدمات أو الضريبة— تبقى خاضعة لقاعدة الاختصاص القيمي: قاضي الصلح يختص إذا لم تتجاوز قيمة المطالبة عشرة آلاف دينار، وإلا تُحال إلى محكمة البداية المختصة قيمياً. كما أن محكمة البداية، رغم ولايتها العامة، لا تمتد ولايتها إلى الدعاوى التي تدخل في اختصاص محكمة الصلح النوعي، ونظرها لتلك الدعاوى يترتب عليه بطلان القرار الصادر عنها.
الأثر العملي
لازم عند رفع الدعوى فحص صياغة المطالبات لتحديد المحكمة المختصة: إذا رُفِقَت مطالبات مالية بدعوى إخلاء أو فسخ عقد أو مطالبة بأجور فإن محكمة الصلح تكون مختصة بالبت في جميع المطالبات المتعلقة بالمأجور بغض النظر عن قيمتها؛ أما الدعاوى المالية المعزولة فتقيدها قاعدة الاختصاص القيمي. هذا ملخص تعليمي عام وليس نصاً قضائياً أو استشارة قانونية، ولا يمثل جهة قضائية أو مكتب محاماة.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
