مبادئ ودراسات قضائية

بيّنات: صورية الثمن ويَمين عدم كذب الإقرار

توضح النقاط الفرق بين نوعي البيانات الواردة في المادة (7) من قانون البينات، وتبيّن أن مبالغ الثمن وإقرار القبض في عقد البيع تندرجان ضمن البيانات التي يمكن نقضها بطرق الإثبات العادية، بما في ذلك اليمين.

آخر تحديث: ١٠ أيلول ٢٠٢٦

إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة

01

الموضوع

تُفرّق المادة (٧) بين نوعين من البيانات في السندات الرسمية: بيانات يسجلها الموظف العام بشأن وقائع مادية داخل اختصاصه أو حوادث وقعت بحضوره التي تُعد للتنظيم (مثل حضور الأطراف وتوقيعهم وتاريخ السند) ولا تقبل الطعن إلا بالتزوير، وبيانات يدلي بها ذوو الشأن فيُدوّنها الموظف كما نقلت عنه دون صلاحية للتحقق (مثل إقرار البائع بأنه قبض الثمن)، وهذه الأخيرة من حيث مضمونها تعامل كسندات عادية ويجوز إثبات عكسها بطرق الإثبات العادية وفق أحكام قانون البينات.

02

الخلاصة

البيانات المتعلقة بمقدار الثمن وقبضه في عقد البيع موضوع الدعوى تندرج ضمن النوع الثاني، وبالتالي يمكن للمميز إثبات عكس ما يدّعي صورته بوسائل الإثبات العادية. استقرّ الاجتهاد على قبول اليمين بينةً لإظهار صورية الإقرار سواء لبيان عدم قبض الثمن أو لمعرفة الثمن الحقيقي (تمييز حقوق ٢٠١٧/١٦٢١ - ٢٠١٨/٤٩٥٣). صيغة اليمين التي يجب توجيهها إلى المدعى عليها ينبغي أن تتضمن جزءاً يتناول عدم كذب الإقرار بالمعنى الوارد في المادة (١٥٨٩) من مجلة الأحكام العدلية بشأن واقعة القبض، وجزءاً آخر يميناً حاسمة حول الثمن الحقيقي. بما أن المدعي عجز عن الإثبات، فإفهام محكمة الموضوع بوجوب توجيه اليمين الحاسمة ويمين عدم كذب الإقرار لا يخالف أحكام القانون (تمييز حقوق ٢٠١٧/٣٣٨٦ - ٢٠٢٠/١٣٠٤- ٥٣٦٠/٢٠٢٢). وثمّة خلل في صيغتي اليمين المعتمدتين أمام محكمة البداية يستدعي من محكمة الاستئناف إعمال سلطتها لتعديل الصيغة بحيث تشمل الواقعتين المشار إليهما.

03

الأثر العملي

عند المنازعة في صحة بيانات الثمن أو إقرار القبض في سند رسمي بيع، يتعين اعتبار هذه البيانات قابلة للرد بالدليل العادي بما في ذلك اليمين المعيَّنة بصيغ واضحة تغطي عدم كذب الإقرار واليمين الحاسمة حول الثمن الحقيقي، ولا تتوقف صلاحية توجيه اليمين على تقديم أدلة بديلة من قبل المدعي. هذا نص ملخّص تعليمي عام للاستفادة والتوضيح فقط، وليس نصاً قضائياً ولا نصيحة قانونية.

تنبيه: هذا المقال معلومات عامة لأغراض تعليمية ولا يشكل استشارة قانونية أو تقييمًا نهائيًا لأي ملف.

مصادر ومراجع

تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.

اقرأ أيضاً