مبادئ ودراسات قضائية
السياسة العقابية وإبدال العقوبة السالبة للحرية وفق المادة (25) مكررة
تستعرض الدراسة منهجًا تشريعيًا لاستبدال السجن ببدائل محددة بقصد إصلاح مرتكب الجريمة الأولى وتفادي أضرار السجن قصير المدة، وتحدد قواعد قبول الطعن بحسب توقيت قرار الإبدال.
آخر تحديث: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
الموضوع
نصت المادة (25) مكررة على نهج جديد في السياسة العقابية يسمح استبدال العقوبة السالبة للحرية ببديل من بدائل محددة بشروط مقيدة، بهدف إصلاح مرتكب الجناية أو الجنحة لأول مرة والحد من مساوىء تنفيذ الأحكام السالبة للحرية القصيرة. تُطبق هذه الإمكانية على حالات محددة: الجنايات غير الواقعة على الأشخاص قبل اكتساب الحكم الدرجة القطعية (باستثناء حالات التكرار)، الجنح المنظورة لدى المحكمة قبل القطعية (باستثناء التكرار)، والجنح التي صدر فيها قرار مكتسب الدرجة فيما عدا التكرار.
الخلاصة
إذا صدر الحكم بالعقوبة البديلة قبل اكتساب الحكم الأصلي الدرجة القطعية فالمسألة تخضع لطرق الطعن المقررة في قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون محاكم الصلح، سواء في الجنح أو الجنايات غير الواقعة على الأشخاص. حين يُقبل طلب الإبدال بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، يُعد القرار قرارًا قضائيًا تخضع له طرق الطعن ذاتها المطبقة على الحكم الأصلي وفي المدة نفسها، وتتمتع محكمة الاستئناف بسلطة رقابية موضوعية وشكلية لفحص توفر الشروط وملاءمة البديل مع طبيعة الجريمة وشخص مرتكبها. قرار رفض طلب الإبدال يعتبر قرارًا سلبيًا لا يمس أصلاً الحكم الابتدائي من حيث العقوبة، وبالتالي لا يخضع للطعن. خلصت محكمة التمييز إلى قواعد محددة، من بينها أن القرارات المتعلقة بالجنايات غير الواقعة على الأشخاص أو الجنح غير المكتسبة الدرجة القطعية قابلة للطعن إيجابًا وسلبًا، وأن القرار الإيجابي في طلب إبدال بعد القطعية قابل للطعن، بينما لا يُقبل الطعن في القرارات الرافضة للطلبات المقدمة على أحكام مكتسبة الدرجة القطعية، وأن القرارات المخالفة للقانون في هذا الشأن قابلة للطعن، مع مراعاة مدد وأحكام الطعن قانونًا.
الأثر العملي
ينظم النص قواعد واضحة لإمكانية الاستفادة من بدائل الحبس للحالات الأولى، ويحدد نطاق ومحددات الطعن بحسب توقيت القرار. يُمكّن ذلك محاكم الاستئناف من مراجعة مدى توافر الشروط وملاءمة البدائل، بينما يقيد جواز الطعن في حالات الرفض على الأحكام النهائية. هذا ملخص تعليمي عام وليس نصًا قضائيًا أو استشارة قانونية.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
