قانون تجاري
إدارة شركات التضامن والمسؤوليات الناشئة عنها بمقتضى قانون الشركات الأردني
ملخص قانوني يوضح قواعد تشكيل وإدارة شركة التضامن في الأردن، والسمات الجوهرية لالتزامات الشركاء وحالات مسؤوليتهم الشخصية والتضامنية. يركز الملخص عملياً على طرق تعيين المدير وصلاحياته وواجباته وإجراءات المساءلة والعلاقة مع الدائنين والأطراف الخارجية وفق النصوص السارية المذكورة بالمصدر.
آخر تحديث: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٥
إعداد ومراجعة: المحامي أشرف الخواجة
1. تعريف شركة التضامن وسماتها الأساسية
شركة التضامن في التشريع الأردني تقوم على الاعتبار الشخصي بين الشركاء وتتميز بعدم تحديد مسؤولية الشريك بحد حصته في رأس المال، إذ يتحمل كل شريك مسؤولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة. للقانون أحاط مجموعة من السمات العملية مثل حد أقصى افتراضي لعدد الشركاء (ما يصل إلى عشرين إلا في حالات استثنائية كالورثة)، وجوب اعتماد عنوان تجاري يتضمن أسماء الشركاء أو ما يدل عليهم، واكتساب الشريك صفة التاجر بمجرد انخراطه في الشركة، وعدم انتقال الحصص إلى الغير إلا بموافقة الشركاء ما لم ينص العقد خلاف ذلك.
2. نظم الإدارة وتعيين المدير
الإدارة تكون بطبيعتها مرفوعة للشركاء جميعاً ما لم ينص عقد التأسيس على التفويض لأسماء محددة؛ يمكن أن يعين العقد مديراً واحداً أو أكثر سواء كانوا شركاء أو من الغير. إذا لم يُسمَّ مدير وكان عدد الشركاء قليلاً قد تُدار الشركة بالاتفاق بينهم، أما عند تعيين المدير بمنشأ عقدي أصلي فإجراءات عزله تُقاد وفق الشروط نفسها أو بموافقة جميع الشركاء، بينما يجوز عزل المدير المعين لاحقاً بأغلبية الشركاء أو بقرار قضائي لوجود سبب مشروع. من الناحية الإجرائية يجب إدراج أسماء المفوضين وموافاتها لمراقب التسجيل وتحديث أي تغيير خلال المهل المعمول بها.
3. صلاحيات وواجبات المدير وحدودها العملية
تحدد صلاحيات المدير بالعقد، وإن لم تُحدد فيُستمد نطاقها من غرض الشركة والعرف التجاري؛ تشمل أعمال الإدارة والتصرفات اللازمة لتسيير المشروع. على المدير العمل بأمانة وإخلاص، وحفظ حقوق الشركة وتقديم حسابات ومعلومات دورية للشركاء، ولا يَجوز له تقاضي أجر إن كان شريكاً إلا بموافقة الشركاء. ثمة قيود عملية: عليه ألا يتعامل مع الشركة بمعنى يتعارض مع مصلحتها، وألا يمارس نشاط منافساً، ولا يمكنه القيام ببعض التصرفات الجوهرية (كموافقة على انتقال حصص أو تعديل عقد الشركة) إلا بموافقة جميع الشركاء أو وفق نص العقد.
4. مسؤولية المدير والمسؤولية المدنية والجزاءات العملية
يتحمل المدير مسؤولية التعويض عن الأضرار الناتجة عن الإهمال أو التقصير في حدود ما يترتب على مخالفته لصلاحياته وواجباته، مع سقوط بعض دعاوى المساءلة بعد انقضاء خمس سنوات من انتهاء فترة عمله ما لم تكن المخالفات موضوعًا لأحكام استثنائية تتطلب رد منفعة أو مبالغ خلال مهلة أقصر. يحق للشركاء أو للشركة الرجوع بالتعويض، كما يجوز أن تُحمل أعمالاً معينة مسؤولية جزائية إذا نص قانون آخر على ذلك. عملياً، يجب حفظ مستندات الأداء والقرارات وكشوف الحسابات لدعم أي دفاع أو مطالبة بالتعويض.
5. التزام الشركة تجاه الغير والآثار العملية لتصرفات المدير
تلتزم الشركة بأعمال المدير المصرح له التي تمت باسمها وفي نطاق أغراضها أمام الغير، وفي حالات تجاوز السلطة قد تظل الشركة ملزمة إذا كان الطرف الثاني حسن النية، مع احتفاظ الشركة بحق الرجوع على المدير للتعويض. أيضاً تتحمل الشركة المصاريف والخسائر التي تكبدها المدير أثناء السعي لحماية مصالحها أو تنفيذ أعمالها، حتى لو لم يكن قد حصل على موافقة مسبقة من الشركاء. عملياً، يستلزم ذلك وضوحًا في نطاق التفويض المعلن أطرافًا خارجية وتسجيل التفويضات لتقليل مخاطر النزاع والضرر للغير وللشركة على حد سواء.
تنبيه قانوني
تنبيه: هذا الملخص لأغراض تعليمية وعامة يستند إلى المادة المنشورة في الرابط المرتبط بالصفحة. لا يشكل بديلاً عن نص القانون أو استشارة محامٍ مرخّص؛ يجب التحقق من نصوص القوانين السارية، أي تعديلات لاحقة، ومواعيد التسجيل والإجراءات العملية لدى الجهات الرسمية قبل اتخاذ أي إجراء.
مصادر ومراجع
تحقق من النص الرسمي وآخر التعديلات قبل الاعتماد المهني.
